أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
289
الرياض النضرة في مناقب العشرة
وعن عبد العزيز السلمي قال : لما انصرف الزبير يوم الجمل سمعته يقول : ولقد علمت لو أن علمي نافعي * أن الحياة من الممات قريب فلم ينشب أن قتله ابن جرموز أخرجه الملاء في سيرته . ذكر تاريخ مقتله وسنه يوم قتل قيل : كان قتله يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة ستة وثلاثين ، وفي ذلك اليوم كانت وقعة الجمل ، وسنه يومئذ سبع وستون سنة ، وقيل ست وستون . ذكره أبو عمر ، وقيل أربع وستون ، وقيل ستون ، وقيل : إحدى وستون . ذكره البغوي في معجمه . وقيل : خمس وسبعون ، وقيل : بضع وخمسون . ذكره صاحب الصفوة والرازي . ذكر ما قاله علي عليه السلام لقاتل الزبير تقدم في كيفية قتله طرف منه . قال أبو عمر : روى أنه لما جاء قاتل الزبير عليا برأس الزبير ، فلم يأذن له وقال للآذن : بشره بالنار . وعن زر قال : استأذن ابن جرموز على علي وأنا عنده ، فقال : بشر قاتل ابن صفية بالنار . أخرجه صاحب الصفوة . ذكر وصيته عن عبد اللّه بن الزبير قال : جعل الزبير يوم الجمل يوصيني بدينه ويقول إن عجزت عن شيء منه فاستعن عليه بمولاي . قال : فو اللّه ما دريت ما أراد حتى قلت : يا أبة من مولاك ؟ قال : اللّه تعالى ، فو اللّه ما وقعت في كربة من دينه إلا قلت : يا مولى الزبير ، اقض عنه ، فيقضيه : وإنما كان دينه الذي عليه أن الرجل كان يأتيه بالمال يستودعه إياه فيقول